الشيخ الأنصاري
103
مطارح الأنظار ( ط . ج )
في المسمّى أيضا . لكنّه بعيد جدّا ، بل قطعيّ الفساد . وإن لم نقل بذلك - كما هو الحقّ - فالظاهر خروج الشرط عن المسمّى . وأمّا ما يظهر من بعض الأدلّة الشرعيّة : من خروج الشرط بأقسامه عن المسمّى ، كقوله تعالى : أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ . . . الآية « 1 » ، وقوله تعالى : إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ « 2 » وقوله : « لا تصلّ في النجس » « 3 » فغايته الاستعمال ، نظير الاستعمالات المتقدّمة بالنسبة إلى الأجزاء في أدلّة الأعمّي . وقد عرفت الجواب عنها . فائدتان : الأولى : [ تمييز الأجزاء عن الشرائط ] يتوقّف تمييز الأجزاء عن الشرائط على مراجعة الأدلّة الشرعيّة . وقد يقال : إنّ الشرط هو كلّ ما يتوقّف عليه تأثير العمل ، مثل الطهارة التي استفيد من قوله عليه السّلام : « لا صلاة إلّا بطهور » « 4 » توقّف تأثير الصلاة عليها ، والجزء إنّما هو مطلوب في الفعل . وظنّي أنّه غير مطّرد ولا منعكس - كما لا يخفى - بل المدار على استفادة اعتبار ذات الشيء في شيء فيكون جزءا ، أو تقييده فيكون شرطا . وقد يشكل الأمر في موارد لتشابه الأدلّة وعدم وضوح المراد منها ، كما في دليل الفاتحة ودليل الوضوء .
--> ( 1 ) الإسراء : 78 . ( 2 ) المائدة : 6 . ( 3 ) ورد هذا المضمون في أحاديث كثيرة ، انظر الوسائل 2 : 1059 - 1068 ، الباب 40 - 46 من أبواب النجاسات . ( 4 ) تقدّم تخريجه آنفا .